محمد بن الحسن الشيباني
31
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
بمعنى : هلكنا وتقطّعنا . و « الضّلال » ، بمعنى : المحبّة ، في قوله - تعالى - حكاية عن قول إخوة يوسف لأبيه « 1 » : إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ « 2 » ؛ أي : في محبّتك ليوسف . و « الهدى » في الكتاب العزيز بمعنى : الثّواب ، في قوله - تعالى - : يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 3 » ؛ أي : يثيب من يستحقّ الثّواب . و « الهدى » فيه « 4 » بمعنى : الرّشاد ، في قوله - تعالى - : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى « 5 » ؛ أي : أرشدناهم . و « الهدى » في الكتاب العزيز بمعنى : الهادي ، في قوله - تعالى - : أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً « 6 » ؛ أي : هاديا . وكلّ هذا يجيء فيما يأتي ، من التّفسير ، في مواضعه - إنشاء اللّه تعالى - . و « البيان » عندهم : هو الكشف والإيضاح . وقيل : هو الدلالة . و « المبيّن » عندهم : ما لا يحتاج إلى بيان وتفسير . وكذلك « المفسّر » . و « المجمل » : ما يحتاج إلى بيان وتفسير في معرفة المراد . و « المطلق » عندهم : ما لم يقترن به غيره ؛ مثل قوله - تعالى - : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ « 7 » .
--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) يوسف ( 12 ) / 95 . ( 3 ) إبراهيم ( 14 ) / 4 . ( 4 ) ليس في أ . ( 5 ) فصّلت ( 41 ) / 17 . ( 6 ) طه ( 20 ) / 10 . ( 7 ) البقرة ( 2 ) / 282 .